الأحد، 17 فبراير 2013

مرسي وشفيق وزرار الصندوق !!

 
نشرت على الفيسبوك بتاريخ : الإثنين 28 مايو 2012 (قبل جولة الإعادة في إنتخابات الرئاسة المصرية)
 
محتار تختار مين؟
دخلت في حوار مع عدد لابأس من الأصدقاء والزملاء، ويمكن تلخيصه فيما يلي:
س: الواحد محتار، يختار مين؟
ج: أنا مش شايف وجه للحيرة! الإختيار بين طرفي نقيض!، كنا هنحتار لو بين أبو الفتوح وحمدين مثلاً.

س: بس كنا هنكون أحسن نفسياً
ج: بالضبط!، النتيجة بهذا الشكل هي الأكثر إزعاجاً، ولكن هذا ليس ناتجاً عن الحيرة بقدر ما هو ناتج عن الصدمة!

س: أنا مخنوق!، مش عايز أختار إخوان، ولا فلول!
ج: مش هي دي الديموقراطية؟، مش لازم المرشح اللي إنت عايزه هو اللي يفوز عشان تبقى مبسوط!

س: يعني هو ينفع نعمل ثورة، وييجي إتنين أعداء لها؟
ج: إتنين أعداء؟ ، الإخوان أعداء للثورة؟ ، إنت عارف إن المرشح الوحيد اللي أعتقل أيام الثورة كان محمد مرسي.

س: مش عايز اسمع كلمة عن الإخوان.
ج: طيب، خلينا نتكلم بهدوء، ونعدي مرحلة الصدمة،،، إنت نفسك إيه اللي يحصل؟

س: نفسي الطعن يتقبل وحمدين يطلع تاني.
ج: ياريت!!، بس لو ده ماحصلش هنعمل إيه؟

س: ليه الإخوان مايطلعوش محترمين مرة في حياتهم، و مرسي يتنازل لحمدين؟
ج: اللجنة العليا والمستشار أحمد مكي والمحامي بهاء أبو شقة قالوا ماينفعش!، والتناول معناه فوز شفيق بالتزكية!

س: طيب يقدموا تنازلات جدّية عشان ننتخبهم.
ج: لو كان العكس اللي حصل، وشفيق الأول وحمدين التاني، كده كده حمدين هيحتاج أصوات الإخوان والتيار الإسلامي ، وراحوا لحمدين قالوا له عايزين منصب نائب الرئيس أو رئيس الحكومة، أو عايزين نسبة في جمعية الدستور عشان نديك صوتنا،، كنتم هتقولوا عليهم إيه؟

س: يعملوها، ما هم إنتهازين!
ج: شكراً، جاوبت على نفسك!

س: بص، م الآخر، مافيش أمان للإخوان، والناس خايفة منهم يكوّشوا على كل حاجة.
ج: واحده واحده، الإخوان ماعملوش حاجة في البرلمان لأن السلطة التنفيذية مش معاهم، وفي نفس الوقت مايقدروش يسحبوا الثقة من الحكومة، تخيل إنت مدير شركة ومش عارف تمشي اي موظف مهما عمل، هتعرف تمشي كلامك على حد؟ ده مافيش وزير أو محافظ أو رئيس مدينة أو حتى عمدة بلد إخوان؟؟ تكويش إيه بقى؟؟ ولا واحد في السلطة التنفيذية إخوان.. ولا واحد!!

س: ماتدافعش عنهم، هم كوشوا على لجنة الدستور، صح؟
ج: الإخوان مش ملايكة، وبشر بيغلطوا زيّهم زي غيرهم.

س: إيه الضمان لو مرسي بقى الرئيس، إنه ما يمشيش؟
ج: ده الكلام!، نتكلم في مميزات وعيوب كل واحد، والمخاوف من كل واحد (مرسي/شفيق)

س: مرسي لو مسك، الإخوان هيتحكموا في البلد، إقنعني إن ده مش هيحصل؟
ج: عشان أي حزب أو تيار يمسك البلد بإيد من حديد محتاج ذراع أمني قوي وموالي ليهم، زي العادلي مع مبارك كده.

س: وإيه الضمان إنهم مش هيجيبوا وزير داخلية ودفاع على كيفهم؟
ج: الموضوع مش موضوع وزير، إنت محتاج المنظومة الأمنية كلها تكون موالية ليك كحاكم، وده بيحتاج سنوات طويلة عشان يحصل، مش بين يوم وليلة، مابالك لو كان الذراع الأمني ده معادي ليهم؟

س: يعني هتكون ليالي ضلمة علينا، هيشدوا مع بعض، وإحنا اللي هنتداس.
ج: ده لو حصل زي ما إنت خايف والإخوان حاولوا يغيروا تركيبة الداخلية والجيش بشكل جذري وسريع..

س: يعني إيه؟
ج: يعني وصول مرسي للحكم هيخلي في قوتين متقابلتين، كل واحد فيهم بيعمل حساب التاني، ده غير لو شفيق وصل، هيبقوا قوة واحدة، اللي هي ا لنظام القديم بكامل أجهزته.

س: أنا خايف ومخنوق ومحتار ..
ج: أنا مش محتار خالص ، ومن الآخر الأمر محسوم بالنسبة لي، لو الأشكيف المخيف نازل قصاد شفيق، هأنتخب الأشكيف!
أي حد، السلعوة، خط الصعيد، وبالتالي أي حد من المرشحين التانين.

س: شفيق لأ ليه؟
ج: هي الثورة قامت على أفراد ولا نظام؟
النظام ماوقعش، والوحيد اللي هيقدر يلم شتات النظام تاني، ويرجع الحياة فيه، هو شفيق.
والسنة ونص دي إديت فرصة للنظام يضبط نفسه ، وشفيق بعد ما كان رئيس وزرا معيّنه مبارك، الشعب اللي عمل ثورة إداله ترقية وبقى رئيس جمهورية ما بعد الثورة!

س: طيب إيه رأيك في اللي بيقول إن شفيق لو مسك ، هيمشي بعد 4 سنين، ولو قامت مظاهرة ضده قبل كده هيمشي، لكن مرسي هيحكمنا بالحق الإلهي.
ج: تاني؟ ما كنا بنقول إيه من الأول؟  حق إلهي إيه ؟ الكلام ده جايبه من أي فيلم تاريخي؟
 وبعدين شفيق اللي إضرب بالجزمة مرتين، هيمشي؟
شفيق المرشح الوحيد اللي قال "العباسية بروفة" وكان رافض أي كلام عن حق تظاهر أو إعتصام.
شفيق اللي قال "للأسف الثورة نجحت"، وقال قبل كده "دي مش ثورة"، الراجل كان واضح جداً يا جماعة!
النظام خذ قفا جامد جداً، وراجع ينتقم من كل اللي كانوا السبب.

س: آه، عشان الإخوان والسلفيين هيدخلوا معتقلات تاني؟
ج: لأ!، بالعكس، أنا شايف إذا كان الكل هيخسر، فالإخوان أقل الخاسرين!

س: إزاي؟
ج: معاهم أكبر حزب في البرلمان، ومع النور معاهم تلتين البرلمان، هاتقولي هيحلّه؟، هياخدوا نسبة كبيرة برضه في أي إنتخابات تانية، ممكن تكون 50%+1 ، أنا باتكلم عن التيار الإسلامي اللي كله دلوقتي بقى في خندق واحد، يعني البرلمان معاهم. شفيق والجيش مش راجع ينتقم من الإخوان،، لأنهم أولاً وأخيراً جماعة محافظة أو إصلاحية، وليست ثورية، بقى لهم 60 سنة إعتقالات ومصادرة أموال وإعدامات، وماعملوش ثورات!، لأنهم إصلاحيين مش ثوريين...فمافيش خوف منهم في المستقبل ا لقريب.

س: يعني إيه؟
ج: يعني لو إتكلمنا بشكل براجماتي بحت، التيارات التانية هي اللي محتاجه للتيار الإسلامي أكتر من العكس!، النظام راجع ينتقم من القوى الثورية اللي دعت للثورة، وهم فضلوا يقولوا طول السنة اللي فاتت إن الإخوان ماشاركوش وركبوا الثورة،، يعني طلّعوا الإخوان من المعادلة الثورية، ومشكلة النظام كانت مع القوى الثورية، لأنهم شرارة أي مشاكل تانية.. يبقى لازم يقضي عليهم، ودول مالهومش ظهر منظم وقوي!، ماتنساش إن في آلاف منهم معتقلين وتحت محاكمات عسكرية، تفتكر شفيق هيعمل معاهم إيه؟

س: مش فاهم؟
ج: كلنا –اللي ضد النظام – في مركب واحد، إذا كان حد فاكر إن شفيق راجع عشان ينتقم من فصيل واحد بس (اللي هو الإسلاميين)، يبقى غلطان! النظام بيعرف يتعامل معاهم أمنياً من 60 سنة، وماعملوش مشاكل تهدد وجود النظام، اللي عمل مشاكل هم "الولاد بتوع التحرير" اللي شفيق كان عايز يجيب لهم بونبوني!، إنتوا بتنسوا يا جماعة؟

س: سؤال من الآخر كده، لو قامت مظاهرات شعبية ضد مرسي، إيه اللي هيحصل؟
ج: ده أحب ما على قلب الجيش والداخلية!، تفتكر يعني الداخلية هتدعم مرسي عشان يقعد بالعافية؟ الأكثر منطقية إنهم يعملوا كده مع شفيق، صح؟

س: الخيارين كلاهما مر! على كلامك الدنيا مش هتبقى حلوه بعد ده أو بعد ده!
ج: وإنت مفترض إن الحياة هتبقى وردي وجميلة؟ إنت عملت ثورة على نظام فاسد وضارب بفساده في أهم دولة في المنطقة! مافيش دولة في العالم واقفة معاك!.. إنت واقف وحدك قصاد الكل!

س: يبقى هيعملوا اللي هم عايزينه!
ج: إلا لو إقتنعت إنك واقف مع ربنا قصاد الكل!..لو ربنا معاك، يبقى مافيش حد ضدك..
س: الكلام ده مالوش معنى عند ناس كتير عشان تبقى فاهم.
ج: معروف!، عشان كده دي فتنة كاشفة،، كشفت وبتكشف ولسه هتكشف ناس كتير.. ناس كان الواحد مخدوع فيهم طول عمره، ممكن يكونوا من أقرب الناس ليك!، حتى لو الطعون على شفيق إتقبلت وطلع بره السباق، ودخل حمدين، وده هيريّح ناس كتير..بس هيكون اللي حصل ده خير، وربنا –سبحانه وتعالى – كشف ناس كتير في اليومين دول، كشفهم قوي..

س: بس مش معنى كده إن اللي هينتخب شفيق ده خائن؟
ج: هاقولك رأيي في الموضوع ده، لو كان أي مرشح تاني غير شفيق، ماكانش في مشكلة...
لكن المشكلة في شفيق، إمممم.. شفت فيلم أجنبي إسمه "الصندوق"؟  The Box
الفيلم بإختصار عن عيلة من واحد ومراته وإبنهم، بييجي زائر غريب البيت ، وبيديهم صندوق فيه مليون دولار، وعشان ياخدوهم لازم يدوسوا على زرار في الصندوق عشان يفتح! موضوع سهل وبسيط جداً..

س: إيه علاقة ده باللي إحنا فيه؟
ج: بس في اللحظة اللي حد فيهم هيدوس على الزرار، ويتفتح الصندوق وتبقى الفلوس ملكهم، في واحد في مكان ما ماهومش دعوة بيه- بني آدم (راجل أو ست، كبير أو طفل) هيتقتل !!!! ..هذا الإنسان لا تربطهم به أي علاقة !،، هتعمل إيه ؟؟؟؟؟

س: برضه مش فاهم، وإن كنت خلتني أجور ع الفيلم عشان أشوفه.
ج: بص يا سيدي، شفيق لو جه –لا قدر الله – النظام الأمني هيرجع ينتقم، حتى لو شفيق شخصياً كان كويس، إحساس الضباط إن النظام رجع ومافيش عقاب، وبقوا في الناس تاني، أكيد في ضابط أمن في قسم في أي حتة في البلد هيطلّع إنتقامه من اللي حصل له وحصل لزمايله في الثورة، ففي مواطن هياخد على قفاه ، ويتنفخ، ويتكهرب...المواطن ده أنا ماعرفوش، بس صوتي لو راح لشفيق، يبقى أنا دست على الزرار عشان آخد الأمان والإستقرار، مقابل حياة الآخرين..
وبالتالي أي حد تاني هيدي صوته لشفيق، ممكن ده يحصل معايا أنا، صح؟.. تفتكر شعوري هيبقى إيه ساعتها لكل اللي خلوا شفيق ييجي؟

س: أنا هاقاطع إنتخابات الإعادة، مش قادر أعيش في الحيرة دي!
ج: إنت محتار بين اللي كان معاك في الثورة، وبين اللي حاول يقتلك؟
محتار بين اللي "باع االولاد في محمد محمود" ، وبين اللي قتلهم في محمد محمود؟ شفيق جزء من المؤسسة العسكرية والنظام!
محتار بين اللي دافع عن الميدان يوم موقعة الجمل، بين اللي قال إنهم كانوا رايحيين يحتفلوا؟.
محتار بين اللي أعتقل وإتسجن 60 سنة، بين السجّان؟
محتار بين اللي قال لو قامت ضدي ثورة، هانزل على إرادة الشعب، والتاني اللي لما وائل الإبراشي سأله الميدان هيولع لو جه أحمد شفيق، رد وقال: المديان يطفي، واللي ولّعه هنطفيه بالقانون!ـ

س: هاقولك أنا محتار بين إيه، محتار بين الدولة الدينية والدولة المدنية!
ج: يا سلااااام !، بقى الدكتور أستاذ الهندسة (دينية) ، والفريق العسكري (مدنية) ؟؟!!
لا أنكر إن الإعلام عمل أحلى شغل الفترة اللي فاتت، وده هيتدرس في كتب التاريخ كنموذج لغسيل مخ الشعوب، زي اللي عمله جوزيف جوبلز وزير الدعاية السياسية أيام هتلر!..
إخترع مصطلح دولة دينية ، لاوجود له في التاريخ الإسلامي السني من أساسه، ومن اول يوم!، وإلا كان أول خليفة مفروض يبقى واحد من كتبة الوحي أو الفقهاء!!، ومش بس كده، ده حط قصاده تعبير دولة مدنية، عشان يخلق في الوعي مقابلة لا وجود لها منطقياً! المقابل للدولة الدينية هي الدولة اللا دينية، والمقابل للدولة المدنية هي الدولة العسكرية! .. فكر تاني بهدوء.

س: أفففف.. أنا تعبت، مش هانتخب حد!، أنا مقاطعون ..
ج: من حقك طبعاً تقاطع إنتخابات الإعادة، لكن مش هتقدر تقاطع نتيجة الإنتخابات وعواقبها!،
على الأقل إختار أحسن الوحشين، إذا كان بعد كل الكلام ده لسه محتار.
ليس التحدي أن تعرف الخير من الشر،  لكن التحدي الحقيقي أن تعرف خير الخيرين وشر الشرين!
ياريت الأمور ماكنتش وصلت لكده، ومافيش أي معنى للكلام عن مين السبب..
في مصيبة جايه، هنعمل فيها إيه؟
ممكن يكون إمتحان صعب، بس الأكيد إن نتيجته هيتوقف عليها حاجات كتير بعد كده، على الأقل خريطة الناس اللي حوليك هتتغير!، وهتعرف بجد معادن الناس، وحقيقتها، والمرجعيات الكبرى هتبان... في حاجه كبيرة بتترتب في المنطقة كلها (تونس، ليبيا، سوريا، مصر، إيران، إسرائيل) حاجه كبيرة قوي، محتاجة رجالة قوي،، وعشان الرجالة تبان لازم إمتحانات صعبة قوي قوي!
وقبل اي إتهام، الإمتحان في شفيق ، مش مرسي!...أي حد تاني قصاد شفيق كان هيبقى إمتحان برضه، بس دلوقتي الإمتحان أصعب بكتير..

وأياً كانت النتيجة، فالثورة مستمرة، ولكن قد تأخذ اشكال أخرى!!ـ

د. أحمد جلال

لو عاجبك أي حاجه من اللي إتقال، دوس شير :) ـ
بس إوعى تدوس ع الزرار :) ـ
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق